الشيخ الطوسي
ترجمة المؤلف 27
الغيبة
مواضع من أسانيد بشارة المصطفى لعماد الدين الطبري الآملي ، ولا نعلم مقدار ما عاش بعد التاريخ المذكور ، كما لا نعرف موضع قبره على التحقيق ، ولا شك أنه في النجف الأشرف ، ولعله دفن بجنب والده الشيخ الطوسي كما جزم به بعض من عاصرناه من العلماء ، والله أعلم . وخلف الشيخ أبو علي ولدا هو الشيخ أبو نصر محمد بن أبي علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي النجفي ، وهو بقية رجال العلم في هذا البيت في النجف الأشرف ، ومن الغريب أنه لم يترجم له أصحابنا الإمامية في معاجمهم ، وكان الشيخ أبو نصر محمد المذكور من أعاظم العلماء ، وأكابر الفقهاء ، وأفاضل الحجج ، وأثبات الرواة وثقاتهم . فقد قام مقام والده في النجف الأشرف ، وانتقلت إليه الرياسة والمرجعية بعد وفاة والده أبي علي الحسن ، وتقاطر عليه طلاب العلم من شتى النواحي . ذكره ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ( 1 ) في حوادث سنة ( 540 ) فقال : " . . . وفيها توفي أبو الحسن محمد بن الحسن أبي علي بن أبي جعفر الطوسي شيخ الشيعة وعالمهم وابن شيخهم وعالمهم ، رحلت إليه طوائف الشيعة من كل جانب إلى العراق ، وحملوا إليه ، وكان ورعا عالما كثير الزهد ، وأثنى عليه السمعاني وقال العماد الطبري : لو جازت على غير الأنبياء صلاة لصليت عليه " . وخلف شيخ الطائفة الطوسي غير ولده الشيخ أبي علي المذكور - على ما ذكره المتقدمون - ابنتين كانتا من حملة العلم وربات الإجازة ومن أهل الدراية والرواية ، ذكرهما الميرزا عبد الله أفندي في رياض العلماء ، وذكرهما أيضا الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين في ترجمة السيد رضي الدين أبي القاسم علي ، والسيد جمال الدين أبي الفضائل أحمد ابني السيد سعيد الدين أبي إبراهيم موسى بن جعفر آل طاووس رحمهما الله .
--> ( 1 ) 4 / 126 - 127 .